السيد الخميني
19
كتاب البيع
الأمر الثاني البيع هو التبادل في الإضافة لا شبهة في أنّ ما هو عمل المتبايعين - بحسب الغالب - هو التمليك والتملّك ، وتبديل الإضافة المالكيّة والمملوكيّة بإضافة أُخرى ، فالتبادل يقع بين الإضافات . كما لا شبهة في أنّ مراد صاحب « المصباح » من تفسيره البيع ب « مبادلة مال بمال » ( 1 ) هو المبادلة في الملكيّة ونحوها ، وإلاّ فلا معنى معقول له ; فإنّ المبادلة بين الشيئين لا بدّ وأن تكون في شئ وحيث : إمّا في جوهر ذاتهما ، أو صفاتهما الحقيقيّة ، أو إضافاتهما غير الإضافة الملكيّة ، كالإضافة الزمانيّة ، والمكانيّة ، وغيرهما . ومعلوم أنّ شيئاً منها لا معنى له في المقام ، ولا يمكن أن يكون مراده ، فلا محالة يكون مقصوده التبادل في الملكيّة ولو بالمعنى الأعمّ الذي سنشير إليه ( 2 ) ، وهو عبارة أُخرى عن التمليك بالعوض من هذه الجهة ، وإن كان بينهما
--> 1 - المصباح المنير : 69 . 2 - سيأتي في الصفحة 26 .